المحتوى

من خلق الله؟: تأملات في الأدلة الفلسفية والعلمية

في هذا المقال، يتناول الكاتب مسألة وجود الله وعلاقته بخلق الكون، ويقدم رؤى فلسفية وعلمية لدعم موقفه. يتمحور الموضوع حول فكرة أن الكون لم يكن أزليًا، بل له بداية. لهذا، لا بد أن يكون له مسبب أول، وهو ما يتوافق مع الإيمان بالله في الأديان التوحيدية. ا

الكون وقانون السببية

في بداية المقال، يوضح الكاتب أن “قانون السببية” هو الأساس الذي يرتكز عليه العلم، وهو القاعدة التي تقول إن كل شيء له بداية يجب أن يكون له سبب. هذا القانون ينطبق على كل شيء في الكون باستثناء “الله”، الذي يُعتبر غير مخلوق وأزليًا. وفقًا لهذا المبدأ، لا يمكن تطبيق قانون السببية على الله، لأن الله لا يحتاج إلى سبب للوجود. بل هو موجود بذاته ومن غير بداية.

هل يمكن أن يكون الكون أزليًا؟

يرد الكاتب على اعتراض الملحدين الذين يطرحون تساؤلًا منطقيًا مفاده: إذا كان من الممكن تصور وجود إله أزلي، فلماذا لا يمكن تصور كون أزلي أيضًا؟ وفي الرد، يشير الكاتب إلى أن العلم والفلسفة تقدمان أدلة قاطعة على أن الكون لا يمكن أن يكون أزليًا. التوسع المستمر للكون، بالإضافة إلى “التوهج الإشعاعي الخلفي” الذي يتجلى في الكون، يدعمان فكرة أن الكون كان له بداية.

المسبب الأول: الله

يؤكد الكاتب في ختام المقال أن المسبب الأول، الذي خلق الكون، يجب أن يكون موجودًا خارج الزمان والمكان والمادة. الله، كما يظهر من الأدلة العلمية والفلسفية، هو مسبب الكون الأول الذي يمتلك خصائص لا محدودة، أزلية، وغير مادية. هذه الخصائص تتوافق تمامًا مع ما يصفه المؤمنون بالله.

إن مسألة “من خلق الله؟” ليست سوى سؤال مضلل في سياق فهمنا لقانون السببية. الأدلة العلمية والفلسفية تشير إلى أن الكون لم يكن أزليًا وأنه يحتاج إلى مسبب أول، وهو ما يتوافق مع الإيمان بوجود الله.

كتبه:

Picture of Frank Turek, PhD

Frank Turek, PhD

الكاتب، المدافع عن الإيمان ومؤسس CrossExamined.org

في هذه المقالة