مقدمة: سؤال “لماذا يريدنا الله أن نعبده؟” هو أحد الأسئلة التي يطرحها الكثيرون عندما يفكرون في العلاقة بين الإنسان والله. يمكننا الإجابة على هذا السؤال عبر فهم الغرض الإلهي من خلق الإنسان، وكيفية تأثير العبادة على حياتنا الروحية. في هذا السياق، يبدو أن العبادة ليست مجرد عمل فرضه الله علينا، بل هي وسيلة للاقتراب منه ومعرفة ما هو الأفضل لنا.
الهدف من العبادة: من خلال العبادة، لا يسعى الله إلى أن يصبح أعظم أو يكمل نقصًا فيه، بل العبادة في المقام الأول هي لصالح الإنسان. فالله، في محبته اللامحدودة، يعلم أن العبادة هي الطريقة الأمثل التي يمكن أن تجعل الإنسان يعيش حياة متوازنة ومليئة بالسلام الداخلي. إن العبادة تمثل احترامًا لله وشكرًا له على ما منحنا إياه من نعم.
مفهوم المحبة الإلهية: العبادة لا تتعلق فقط بالخضوع بل هي تعبير عن حبنا لله، فالله خلقنا ليحبنا ونحن بدورنا نحبه ونعبده. في هذا السياق، يشير الكتاب المقدس إلى أن أعظم وصية هي حب الله ومحبة الآخرين كما نحب أنفسنا. العبادة إذاً هي تعبير عن هذا الحب المتبادل بين الإنسان والخالق.
خاتمة: بناءً على هذا الفهم، يتضح أن الله لا يطلب منا العبادة لأغراض أنانية أو تكبر، بل لأنه يعرف أن هذه العبادة تساهم في رفاهنا الروحي والوجداني. العبادة هي الطريق الأمثل الذي من خلاله نستطيع أن نعيش في تناغم مع إرادة الله ونتمتع بحياة مليئة بالسلام الداخلي والمحبة.