الكون بدأ من العدم
أحد النقاط الرئيسية التي يطرحها توريك هي أن الأدلة العلمية الحديثة تشير إلى أن الكون بدأ فجأة ومن لا شيء، وهذه النقطة تتوافق مع ما ورد في العديد من الديانات التوحيدية حول خلق الكون. على الرغم من أن علماء الفلك مثل روبرت جاسترو وآرثر إدينغتون قد شككوا في هذا المفهوم بسبب تضارب الأدلة مع مفاهيمهم الشخصية، إلا أنهم اعترفوا بأن الأدلة تشير إلى وجود قوى خارقة للطبيعة وراء بداية الكون.
هل يمكن أن يكون الكون أزليًا؟
في رده على الملحدين الذين يقولون إن الكون قد يكون أزليًا، يوضح توريك أن الكون لا يمكن أن يكون أزليًا بناءً على الأدلة العلمية مثل توسع الكون و الشفق الإشعاعي. هذه الأدلة تؤكد أن الكون كان له بداية محددة في الزمن، مما يعني أن هناك سببًا وراءه. السبب الذي يجب أن يكون غير مادي، أبدي، خارج الزمان والمكان، وذكي بما يكفي لتصميم الكون بهذه الدقة.
القوى الخارقة للطبيعة
أشار العديد من العلماء إلى أن الأسباب وراء بداية الكون قد تكون خارقة للطبيعة، وهو ما يتوافق مع صفات إله الكتاب المقدس. روبرت ويلسون، الذي اكتشف الشفق الإشعاعي، أكد على التشابه بين مفهوم الخلق من العدم في سفر التكوين وبين نظرية الانفجار العظيم. توريك يبرز هذا التشابه ليؤكد أن الأدلة العلمية تدعم وجود الله كسبب أول لهذا الكون.
استجابة الملحدين للأدلة
على الرغم من الأدلة القوية التي تقدمها العلوم، يتجاهل البعض هذه الأدلة ويحاولون إرجاعها إلى التكهنات أو رفضها. كما كتب جاسترو، هناك نوع من الدين في العلم حيث يرفض البعض مواجهة الآثار المترتبة على هذه الأدلة. لكن توريك يصر على أن العقلانية تقتضي الإقرار بالسبب الخارق للطبيعة الذي لا بد أن يكون وراء خلق الكون.